محمد جواد مغنية
400
التفسير الكاشف
وخبره خبر الذين يرمون . وباللَّه متعلق بشهادات . والخامسة الأولى مبتدأ وما بعدها خبر . والمصدر من أن تشهد فاعل يدرأ . والخامسة الثانية بالنصب معطوفة على أربع شهادات الثانية وبالرفع مبتدأ وما بعدها خبر . ولولا فضل اللَّه جواب لولا محذوف أي لهلكتم . المعنى : في كتب الفقه باب يسمى باب اللعان ، ومصدره هذه الآيات ، وهو أشبه بالمباهلة بين زوج يقذف زوجته بالزنا ولا شهود لديه على دعواه ، وبين الزوجة التي تنفي تهمة الزنا عن نفسها ، والغاية من هذا اللعان سقوط الحد عن الزوج بسبب القذف ، أو نفي الولد عنه ، ولا يشرع اللعان إلا في موردين : الأول : ان يقذف الزوج بالزنا زوجته الشرعية التي عقد عليها بالعقد الدائم ، وأن تكون الزوجة سالمة من الصمم والخرس ، وان يدعي الزوج المشاهدة ، وان لا تكون له بينة شرعية على الزنا ، فإذا انتفى واحد من هذه الشروط فلا يجوز اللعان . الثاني : ان ينكر الزوج من ولدته على فراشه ، ويمكن أن يلحق به ، وذلك بأن تضعه لستة أشهر فصاعدا من حين الوطء ، ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل ، والا انتفى عنه الولد من غير لعان . ومتى توافرت كل هذه الشروط ، ورمى الزوج زوجته بالزنا أو نفى الولد عنه ، فعليه حد القذف إلا أن يقيم البينة أو يلاعن ، وصورة الملاعنة ان يقول عند الحاكم الشرعي : اشهد باللَّه اني لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي فلانة ، يقول ذلك أربع مرات ، ثم يقول في الخامسة بعد ان يعظه الحاكم : وعليه لعنة اللَّه ان كان من الكاذبين . ثم تشهد الزوجة باللَّه أربع مرات انه لمن الكاذبين فيما رماها به ، ثم تقول في الخامسة : ان غضب اللَّه عليها ان كان من الصادقين . ويجب ان يكونا قائمين عند الملاعنة ، ومتى تمت الملاعنة بشروطها المتقدمة لحقتها الأحكام التالية :